أعمل في روضة أطفال كمساعدة لمعلمة الصف ، و كنت أتمنى بأن أطور نفسي كي أصبح معلمة صف ناجحة في تقديم المساعدة الملائمة للأطفال لحل مشكلاتهم السلوكية و الإجتماعية و تعزيز مهاراتهم اللغوية و البدنية و الفنية و العقلية و الإجتماعية ليكون حجر أساس لنمو شخصية متزنة متكاملة لفرد مميز في المجتمع . كان هذا دوماً حلمي الذي أتمنى أن أحققه بإستمرار ، ولهذا كنت أداوم على الإطلاع و القراءة في هذا المجال الواسع الذي يشمل قراءات في مجالات عديدة بدايةً من مجال علم النفس بفروحة المتخصصة و علوم اللغة و أصول التربية و طرائق التدريس و فلسفة التربية و التعاليم الإرشادية الدينية لتربية الأطفال و كذلك دراسة نمو الطفل و صحة الأطفال ووصولاً إلى إرشاد الآباء و الأمهات في التعامل مع أطفالهم و مساعدتهم لحل مشكلات أبنائهم بالتعاون معنا كمعلمات و مساعدات معلمات في الروضة . شعرت بتشتت كبير بين كل هذه المجالات المختلفة و المتباينة ! و كأنني أغرق وسط كل هذه الكتب التي أقرأها ! و بدأت في البحث عن مساعدة حتى أوصلتني نهاية البحث الذي دام لأسابيع إلى موقع الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي ، و التي نظمت أكثر من برنامج في هذا المجال مما أسعدني و بشرني بباكورة تحقيق حلم حياتي . و بدأت بالاتصال بمنظومة التواصل المباشر و التي من خلالها قمت بالتسجيل في برنامج الشهادة المتقدمة في رعاية الطفل من بريطانيا . و الذي لمست من خلاله بالفعل الشمولية في التكوين المعرفي للمقررات الدراسية التي قمت بدراستها و التي تنسجم مع متطلبات تطور العلوم في المملكة المتحدة ، حيث قضت هذه المناهج على عقبة التشتت و التطرق لعلوم قديمة و حشو زائد قد لا يفيد ، و حصلت منها علوم عصرية مميزة شاملة كافة المجالات الهامة في مجال رعاية الطفولة ، وهي من أهم الكنوز المعرفية التي حصلت عليها حتى الآن ، لهذا أنصح كل زملائي في التسجيل في برامج الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي المختصة في علوم الطفولة و رعاية الأطفال حتى نبني جيلاً متميزاً و نجنبه أكبر مساوئ هذا العصر و خاصة إهمال إنشاء حجر أساس لتنمية كيان الأطفال و منحهم فرصة لتكوين شخصية متكاملة و متزنة و بالنهاية تكوين مجتمع مميز و ناجح .