المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإضطراب النفسي



Asia
16-08-2010, 09:25 AM
(1) الإنطوائية عند الأطفال

يذكر فرويد أن الأسباب الجذرية للإضطراب النفسي تعود إلى إضطراب العلاقة بين الوالدين و الطفل في سنوات عمره الأولى، ولايزال هذا الرأي شائعاً حتى الآن بين القائمين و المهتمين برعاية الطفل ، ولكن الأخصائيون النفسيون و الأطباء النفسيون يذهبون الآن إلى الإضطراب النفسي و العقلي للطفل ينتج من ثلاث مؤثرات:



‌أ. عوامل الإستعداد الجسمي و الوراثي
‌ب. المؤثرات داخل الأسرة بما فيها المؤثرات الفردية
‌ج. الضغوط التي يتعرض لها الطفل في كل مرحلة ن حياته

والطفل سعيد الحظ هو الطفل الذي يتمتع بوراثة طيبة، ورعاية مناسبة من والدين يكون لديهما القدرة على فهم إحتياجاته النفسية في حياته الأولى. مع عدم تعرضه إلى أقل ما يمكن من الضغوط في مراحل نموه المختلفة. وفيما يلي سنستعرض أنواع الإضطرابات النفسية التي يعاني منها الأطفال وسنتحدث عن أسبابها و طرق علاجها...


الإنطوائية عند الأطفال

نرى العديد من الأطفال الذين يشبون منطويين على أنفسهم خجولين ، يعتمدون على والديهم إعتماداً كاملاً ، ويلتصقون بهم. لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين، وتظهر كل هذه العيوب واضحة حين يبلغ الطفل سن دخول المدرسة ويواجه الحياة خارج البيت و الأشياء التي لم يتعودها، في حين أن المفروض أن يكون في هذه السن قد تهيأ لأن يكون مستقلاً ومستعداً لمواجهة المواقف المختلفة.

ولكن الذي يحدث أن الأم تجد نفسها أمام طفل خجول ، خائف متردد ، منطوٍ ، ملتصق بها ويمسك بطرف ثوبها ويعجز تماماً عن أن يقف موقفاً إيجابياً في حياته الجديدة . أما الأسباب التي تؤدي بالأطفال إلى الإنطواء والخجل و الإعتماد على الآخرين وعدم القدرة على الإجابة على الأسئلة أو الإستعانة بالمدرسة على فهم الأشياء الغامضة ، تلك الأسباب هي:

‌أ. قسوة الأب:

إن الأب الذي يسلك سلوكاً عدوانياً في البيت مع الزوجة والأولاد يسبب مخاوف غامضة للطفل ويشعره بأن من واجبه أن يكون مستعداً للدفاع عن نفسه ضد العنف و العدوانية و الخشونة لأن العراك المستمر بين الأب و الأم يشعر الطفل بعدم ويخيفه من العناصر العدوانية التي تكمن داخل طبيعته.

‌ب. مخاوف الأم:

يتأثر الطفل بمخاوف الأم وقلقها الزائد عليه، فتجعله يخشى أن يخوض التجارب الجديدة، فتجعله يخشى أن يخوض التجارب الجديدة،.. إن الأم تحب طفلها وهو أثمن مالديها، ولذلك تشعر بأن عليها أن تحميه وأن تحول دون انطلاقه، ومن الطبيعي أن تفعل كل أم ذلك. ولكن الحماية الزائدة تجعلها تشعر بأن طفلها سوف يتعرض للأذى في كل لحظة.. وبدون قصد تملأ الطفل بشعور بأن هناك مئات من الأشياء غير المرئية التي يمتلئ بها العالم و التي تشكل خطراً عليه. إن مثل هذا الطفل يشعر بالخوف ولايستطيع أن يعبر الطريق بمفرده أو يستمتع بالجري أو اللعب أو بالسباحة في البحر. أنه يتوقع في كل لحظة أن يصاب بأذى .. فيظل منطوياً بعيداً عن محاولة شيئ من ذلك أو مما يشابهه.

‌ج. عدم الإختلاط بالأطفال الآخرين:

أحياناً يصل خوف الأم على طفلها إلى درجة تؤدي إلى منعه من الاختلاط و اللعب مع الأطفال الآخرين، خوفاً عليه من تعلم بعض السلوك غير المرضي أو تعلم بعض الألفاظ غير اللائقة، فيصبح طفلاً منطوياً ، يفضل العزلة ، ويخشى الإندماج في أي لعبة مع الأطفال الآخرين ، وينمو هذا السلوك في داخله إلى أن تظهر مساوئ هذا الإتجاه حين يصبح في مرحلة يشعر فيها برغبته وحاجته إلى الإختلاط وعدم قدرته على تنفيذ ذلك.. فيصاب نتيجة لذلك بالقلق النفسي و الإكتئاب، و الشعور بالنقص وعدم الرضا عن نفسه و عن الآخرين ويبدأ الشعور بالملل و السأم من الحياة و أحياناً عدم الرغبة فيها.. كل ذلك يرجع إلى الإنطواء الذي غرست جذوره في الطفولة و الذي يؤدي إلى عدم الثقة بالنفس و ألأنانية وعدم القدرة على الإعتماد على النفس ومواجهة الحياة.

وقبل أن نبدأ في سرد طرق العلاج أود أن استمع إلى الأفكار التي تدور بعقول القراء عن تلك المشكلة و عن الحلول التي يمكن أن تساهم في تفادي النتائج السلبية التي ستنتج عن مشكلة الإنطوائية عند الأطفال ..


نواصل العلاج في اللقاء القادم ...؛

حلم لينا
17-10-2010, 07:00 AM
لك جزيل الشكر على روعة الموضوع

وننتظر البقية