المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إدارة الموارد البشرية بالمعرفة



miss_n
19-07-2011, 04:53 PM
إدارة الموارد البشرية بالمعرفة
ملخص
من أكبر التحديات التي تواجهها المؤسسة، في يومنا هذا، هو مدى قدرتها على التكيف مع التغيرات الناتجة عن جملة من العوامل البيئية: تكنولوجية، اقتصادية و قوى السوق .والعنصر البشري يعتبر واحدا من أهم دعائم التكيف و ضمان البقاء و التطور للمؤسسة .وللاستفادة من هذا المورد البشري تظهر ضرورة تفعيل دور إدارة الموارد البشرية كأداة فعالة و مساهمة في خلق ميزة تنافسية.
Summary
One of the most important challenges that the enterprise faces, is its capacity to cope and to adapt to changes which result from several factors: technological, economic and market forces.
Human resource is considered as one of the most important factors of the enterprises, adaptation, survival and development. To take gains from it, human resource management should be emphasized and regarded as a means of creating competitive advantage.

المقدمة :-
إن المعرفة هي الأصل الجديد، وهي احدث عوامل الإنتاج الذي يعترف به كمورد أساسي لإنشاء الثروة في الاقتصاد ومصدر أساسي للميزة التنافسية في الإدارة.
فالشركات تتحول شيئا فشيئا نحو أن تكون شركات قائمة على المعرفة، وان المهارة الأكثر أهمية لدى المديرين تتمثل في مهارة إدارة المعرفة والتعامل الفعال مع أفراد المعرفة.
لهذا فإن استقطاب المعرفة والحصول عليها من مصادر داخلية أو خارجية أصبح أكثر أهمية من الحصول على الأصول المادية. وإن استغلال هذه المعرفة بطريقة تتفوق بها على المنافسين أصبح أكثر أهمية من استغلال بقية مواردها، وإن كان استغلال بقية الموارد يعتمد على المعرفة المتاحة والقدرة على توظيفها بطريقة تحقق ميزة على المنافسين.
ولذا أصبح من الأهمية بمكان فهم العلاقة بين إدارة المعرفة وإدارة الموارد البشرية.
مفهوم إدارة المعرفة:-
إن اقتصاديات دول العالم أصبحت تعتمد على المعرفة والتحول بشكل سريع نحو أن تكون اقتصاديات معرفة، وأن شركات الأعمال التي كانت تحقق القيمة المضافة وتحقق ميزة تنافسية من العمليات التحويلية للمواد والأشياء أصبحت تسعى إلى تحقيق القيمة المضافة من عمليات المعرفة، لهذا أخذت تتحول إلى شركات وأعمال قائمة على المعرفة، وأصبحت إدارة المعرفة ضرورة لا غنى عنها في بيئة الأعمال الحالية.

وتعتبر إدارة المعرفة هي الإدارة التي تقوم على أساس أن المعرفة هي المورد الأكثر أهمية في المنظمات الحديثة، فإدارة المعرفة تسعى إلى إغناء الرصيد المعرفي بإنشاء معرفة جديدة، وكون إنشاء المعرفة لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الأفراد، فقد يرى البعض أن إدارة المعرفة هي إدارة الأفراد، أو تقترب أو تتداخل مع إدارة الأفراد، وكما عبر عن ذلك بيتر دركر (Druker) بقوله: "ليس هناك شيء اسمه إدارة معرفة، وإنما إدارة أفراد ذوي معرفة".
ورغم زيادة أهمية الأفراد في إدارة المعرفة كونهم الأصول الأكثر قيمة وتجدداً، ومع ذلك فإن إدارة المعرفة هي أكثر من إدارة الأفراد، فقد تكون في بعض جوانبها إعادة استخدام البنية التحتية للمعرفة في المنظمة من خلال تكنولوجيا المعلومات، وهي أيضاً إدارة عمليات المعرفة كالحصول على المعرفة وتقاسمها وتوزيعها وإنشاءها، وهذه كلها وظائف متخصصة تتجاوز إدارة الأفراد إلى أدوار جديدة جاءت مع إدارة المعرفة.
تعريف إدارة المعرفة:
فقال نجم في تعريفها (2004 : 97) هي العملية المنهجية المنظمة للاستخدام الخلاق للمعرفة وإنشائها.
وعرفها العلي وقنديلجي والعمري (2006 : 27) هي عملية تعريف وتحصيل وتخزين واسترجاع ونشر وتطبيق رأس المال الفكري الظاهر والضمني لمنفعة أفضل للأفراد والسوق والمجتمع.
وعرفها الكبيسي ( 2005 : 42 ) أنها المصطلح المعبر عن العمليات والأدوات و"السلوكيات" التي يشترك في صياغتها وأدائها المستفيدون من المنظمة، لاكتساب وخزن وتوزيع المعرفة لتنعكس على عمليات الأعمال للوصول إلى أفضل التطبيقات بقصد المنافسة طويلة الأمد والتكيف.
ويقول الملكاوي (2007 : 75) إن هناك تعدد في تعاريف إدارة المعرفة وأنه لا يوجد تعريف واحد وشامل وواسع ومتفق عليه لإدارة المعرفة، فهناك اختلافات كبيرة حول تحديد مفهوم واحد ومحدد لإدارة المعرفة وينظر البعض إليه على أنه يعبر عن حقل معرفي جديد لا يزال في مرحلة التطور والاكتشاف.
وأنا أتبنى تعريف المالكي لإدارة المعرفة ( 2007 : 73 ) " إدارة المعرفة هي فن تحويل الموجودات الفكرية إلى قيمة أعمال.

أهداف إدارة المعرفة:-
تكتسب إدارة المعرفة أهميتها من خلال الأهداف التي تسعى لتحقيقها، وأن الهدف الأساسي لإدارة المعرفة هو توفير المعرفة للمنظمة بشكل دائم وترجمتها إلى سلوك عملي يخدم أهداف المنظمة بتحقيق الكفاءة والفاعلية من خلال تخطيط جهود المعرفة وتنظيمها بصورة تؤدي إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية والتشغيلية للمنظمة، إذ تركز على أسباب المعرفة حيث أن المعرفة السليمة والكافية هي جوهر الحكمة والإبداع، والعمل على توفير الإمكانات والقدرات التنافسية المميزة، حيث أن إدارة المعرفة تعمل على توفير قدرات وإمكانات واسعة في تقنية المعلومات لتنعكس جميعها على سلوك الأفراد في المنظمة وتلامس قدراتهم وإمكاناتهم وتؤثر على نماذج الأعمال والتقنية المعتمدة التي تعمل على تحقيق الانسجام من بناء القدرات المعرفية والعمل المستمر على تطويرها وإدامتها.
إدارة الموارد البشرية بإدارة المعرفة
إن إدارة المعرفة تلعب دورا كبيرا وحيويا في بناء المنظمات من حيث الأداء المنظمي في الأبعاد المختلفة وأهمها الأفراد والعمليات.
وتؤثر إدارة المعرفة على العاملين في المنظمة بطرق مختلفة؛ الأولى: تستطيع إدارة المعرفة من تفصيل عملية التعلم لدى العاملين وهذا من خلال بعضهم البعض بالإضافة إلى المصادر الخارجية للمعرفة. حيث يسمح هذا التعلم للمنظمة في النمو باضطراد وتصبح ذات قدرة على التغيير استجابة لمتطلبات السوق والتكنولوجيا. وتدخل المنافسة على التميز مع المنظمات الأخرى. ومن هنا بدأت ظهور المنظمات المتعلمة. الثانية: تسبب إدارة المعرفة في جعل العاملين أكثر مرونة بالإضافة إلى تدعيمها لرضا العمل لديهم. وهذا يتطلب مساعدة العاملين على بناء قدراتهم في التعلم على حل ومعالجة المشكلات المختلفة التي تواجه نشاطات المنظمة. ومن هنا نستنتج أن إدارة المعرفة تؤدي إلى تحقيق ثلاثة أمور غاية في الأهمية بالنسبة لأي منظمة: 1. توسع لخبرات لدى العاملين. 2. دعم وزيادة رضا الزبائن. 3) زيادة الربح والعوائد.

إثراء إدارة المعرفة على العاملين:-
1. إثراء إدارة المعرفة على تعلم العاملين: تستطيع إدارة المعرفة من مساعدة العاملين على التعلم والتدريب والانطلاق نحو المعرفة المتجددة في حقولهم وتخصصاتهم المختلفة. ويتم هذا بطرق مختلفة بما في ذلك تجسيد المعرفة ودمج المعرفة وجعلهم متفاعلين اجتماعيا ومتشاركين في التطبيقات.
2. أثر المعرفة على موائمة العاملين: إن كافة المستخدمين سوف يستخدمون المعلومات والمعرفة التي حصلوا عليها في حل المشكلات التي تواجههم بشكل يومي. رغم أنهم سيتعاملون بحذر من المفاجآت ولكن لن يفاجئوا من التغييرات التي تحدث مستقبلا. وهذا يساعد العاملين أيضا للاستجابة لهذه التغييرات وقبولها. وبهذا تكون إدارة المعرفة حققت الموائمة الكبيرة للعاملين داخل المنظمة.
3. أثر إدارة المعرفة على الرضا الوظيفي لدى العاملين: من أهم فوائد إدارة المعرفة للعاملين: أ) يصبح بمقدور العاملين التعلم في المنظمات التي تعاني من نقص المعرفة. ب) التهيئة الأفضل للعاملين للتعامل مع المتغيرات. وهذه الفوائد تمكن العاملين من الشعور بصورة أفضل وهذا بسبب تدعيم المعرفة لديهم وزيادة مهاراتهم. علاوة على ارتفاع قيمتهم السوقية أمام العاملين بالمنظمات الأخرى. وتساعد العاملين بالتصدي للمشاكل التي تواجههم. وهذا يجعل العاملين قادرين على أداء عملهم بفاعلية ومتحفزين ومدفوعين دوما للأداء الأفضل لأن نجاح العاملين في أداء أعمالهم يعتبر من أهم عوامل الدافعية ومواجهة المشاكل.
4. تأثير إدارة المعرفة على الابتكار عند العاملين: تساعد إدارة المعرفة العاملين على الابتكار إما بالتعاون بين بعضهم أو أفراد، وقد وجدت إدارة المعرفة كأداة مساعدة في تحفيز نشاطات العصف الذهني وبالتالي مساندة عملية الابتكار.
5. تأثير القيمة المضافة على العاملين: إن العامل الذي ينتج قيمة مضافة عالية يشعر بالاستقرار الوظيفي الأكبر، حيث أن المنظمات التي تسعى بالارتقاء هي المنظمات التي تهتم بالقيمة المضافة التي ينتجها العامل.
وبناء على ذلك أصبحت تنمية الموارد البشرية عاملا مهما في تعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للمنظمات والأمم، وعليه تم إيلاء موضوع استقطابها وتوظيفها والمحافظة عليها وتدريبها وتحفيزها العناية الأكبر، كما تم اعتبار مدخل محاسبة الموارد البشرية أحد مداخل حساب الموجودات المعرفية بالإضافة إلى مداخل أخرى كمدخل الملكية الفكرية والتعليم التنظيمي وغيرها.


المصدر : http://lmd-batna.hooxs.com/t1275-topic