المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجربة جديدة لتغذية مشاعر الزبائن للتقليل من الشراء



Asia
26-06-2011, 02:39 PM
تقوم شركة ناو الأمريكية الناشئة العاملة في مبيعات التجزئة بكل الأمور بطريقة معاكسة، لما اعتاد عليه الآخرون. وصممت هذه الشركة موقعها على الإنترنت قبل أن تبني متجراً واحداً من متاجرها، كما أنها تشجع الزبائن على التقليل من الشراء، وتسوق منتجاتها دون الحديث عن نفسها.
وما زال من المبكر الحكم على مدى نجاح هذه التجربة في عالم البيع بالتجزئة. ولكن الرئيس التنفيذي لهذه الشركة، كريس ?ان دايك يقدم بعض الأفكار المثيرة حول مشاركة جيل من الزبائن الذين يرتاحون لأسلوب التسوق باستخدام الإنترنت، ويعرفون طريقهم إلى ذلك.

تتخذ شركة ناو لنفسها أسلوباً مغايراً لكثير من اعتبارات البيع بالتجزئة. ومن أمثلة ذلك أن متاجركم الأربعة، والعشرين متجراً التي تخططون لبنائها، يبلغ معدل حجم الواحد منها، نصف حجم المتجر المعتاد
تبدأ معظم شركات البيع بالتجزئة نشاطاتها بمتاجر ملموسة لتتحرك بعد ذلك لكي تقلد عمليات البيع باستخدام الإنترنت. وهذا أمر جيد إذا كنت تعتقد أن التسوق على الإنترنت يشبه أي أداة تسويقية أخرى. ولكن على الرغم من أن معظمنا في هذه الشركة يأتون من خلفيات بعدة عقود من الخبرة في الشركات الكبرى، حيث كنت شخصياً في "نايك"، و"باتاجونيا"، إلا أننا صممنا نشاطنا العملي من الاتجاه المعاكس، حيث نستهدف زبائن الزمن الحالي الذين يبدون راحتهم إزاء التسوق عبر الإنترنت.

وأوجدنا خبرة شبكة خاصة. ولكن نظراً لعدم قدرة المتسوقين على تقدير قيمة الملابس على الشبكة، فإننا اضطررنا إلى بناء المتاجر، حيث يستطيع الزبائن الحضور وتلمس الأقمشة، وقياس الملابس، والنظر إلى ألوانها. ولكن تظل جوانب كثيرة من عملنا متعلقة بالعرض على الإنترنت.ويمكنك كزبون التوجه إلى إحدى شاشات الكمبيوتر في المخزن، وتثبيت طلب شراء تماماً كما لو كنت في بيتك. ونمنح زبائن المتجر خصماً خاصاً، كما نزودهم بخدمة التوصيل المجاني لتشجيعهم على شراء المزيد.
ويمكن للزبائن أن يشتروا بصورة مباشرة من المخازن، ولكن أكثر من نصفهم يختارون أن نوصل لهم ما اشتروه من مواد، مع العلم أن المشاهدة المباشرة هي الدافع الرئيس لحضور الناس إلى المتاجر.
هل يعني التوصيل إلى المنازل توفير النفقات فيما يتعلق بتخزين البضائع؟
ـ لا، ليس ذلك على الإطلاق، إذ نعتقد أن نجاحنا يكمن في توليد ولاء عميق بين زبائننا، ونقوم بذلك من خلال تشجيعهم بمختلف الوسائل، وعلى كل المستويات. ولدينا منتجات ممتازة ذات أداء بيعي جيد. ويمكن تضمين خبرة البيع الجيدة في كيفية تفكير الناس في أيامنا هذه.
ولابد من توفير الراحة والخيارات التي يوفرها التسوق باستخدام الإنترنت، وتضمين كل ذلك في فلسفة شركة تشعر بعمق بمسؤوليتها إزاء المجتمع والبيئة.
ونحن في هذه الشركة نعد المسؤولية الاجتماعية، والاستدامة، أمرين مهمين للغاية. وتتيح فلسفتنا للزبائن أن يصبحوا جزءا من مجتمع فاعل، حيث نلبي رغباتهم في فعل الشيء الجيد للناس، ولهذا الكوكب.
تمثل شركاتكم رهاناً بالغ الخطورة على نموذج عملي لم تثبت صحته بعد، فهل يمكن لشركة بيع بالتجزئة تتسم بسعة النشاط العملي، مثل شركة جاب، أن تستفيد من تجربتكم؟


إننا نتوجه إلى شرائح معينة من الجمهور. ولكن بإمكان أي شركة أن تستفيد من الأصالة التي توفر تميزاً خاصاً فيما يتعلق باقتناء العلامات التجارية المعروفة. وتعني الأصالة بالنسبة إلينا ذلك التوازن مع المسؤولية الشخصية على كل المستويات.
ويحرص كثيرون بين الجمهور الذي نتعامل معه، أو بين جماهير المشترين الأخرى، على معرفة كيفية أداء النشاط العملي، وبإمكانهم تمييز الأمور المزيفة في طريقة العمل.
وتعني الأصالة الصدق في العرض، بحيث يستطيع أي زبون يقلب أي وثيقة مطبوعة، كتقرير سنوي مثلاً، أن يلمس الفلسفة الخاصة بالشركة في كل جزء من ذلك التقرير. وليست هنالك تناقضات مخفية. ونحن ندرك تماماً أن الاستدامة تعني في جانب منها تقليص الاستهلاك، ولذلك فإننا نركز على طرح منتوجات متعددة الاستعمال، وقابلة للاستخدام في مختلف الفصول. ونحن نعتقد أن بإمكاننا موازنة أثر تقليص الاستهلاك الفردي بزيادة عدد الأفراد الذين يشترون منتجاتنا، ويكونون أكثر ولاءً لها.
كيف يعمل تسويقكم على تعزيز تجربة الأصالة لدى الزبائن؟
طرحنا أنفسنا وفلسفتنا من خلال مدونات على الإنترنت قبل أشهر من طرح قميص ما للبيع. ولم نتحدث في ذلك عن عالم الملابس، ولكننا أدرنا حواراً حول الخيارات الفردية في انتهاج أسلوب معيشي مسؤول. وفوجئنا بتكاثر عدد الذين تحركوا للمناقشة ضمن ذلك الطرح على شبكة الإنترنت. وكانت المدونة مجرد عرض لفكرة أوسع تتعلق بمفهوم الحوار.
ونعتقد في هذه الشركة أن الأيام التي كنت تطرح فيها إعلاناً واحداً لتروج لمنتج معين، ولّت إلى غير عودة. وهذا أمر صحيح سواء كنت تبيع أدوات بسيطة، أو قطعاً تتعلق بغليون التدخين. وهنالك عناصر تصميم في أي نشاط عملي، وأمور هندسية يكوّن الزبائن إحساساً عاطفياً إزاءها، وهم لذلك يريدون التعبير عن أنفسهم في حوار مع الشركة.